المدونةدياريافتح حساب مكتبك

حساب أقساط الإيجار في العراق: القسط الشهري المسبق وسقف الغرامة 7٪

قانون إيجار العقار العراقي لا يترك حساب القسط لاتفاق الطرفين وحدهما: القسط شهري ومسبق مهما كانت مدة العقد، وغرامة التأخير محكومة بسقف لا يتجاوزه أي اتفاق. هذا ما يحكم الحساب فعلياً، لا ما يكتبه نص العقد.

القاعدة: قسط شهري مقدَّم مهما طالت مدة العقد

المادة 10 من قانون إيجار العقار رقم 87 لسنة 1979 توجب سداد الأجرة مقدماً كل شهر، بصرف النظر عن مدة العقد المتفق عليها، وأي اتفاق يخالف هذه القاعدة يقع باطلاً. عقد إيجار مدته سنة كاملة لا يحوّل الأجرة السنوية إلى دفعة واحدة إلا باتفاق إضافي لا يمسّ أصل الاستحقاق الشهري: يبقى لكل شهر قسط مستقل، بتاريخ استحقاق مستقل، وحساب متأخرات مستقل.

هذا التفصيل هو نقطة البداية لكل حساب لاحق. مكتب يتعامل مع أجرة سنوية بوصفها رقماً واحداً يخطئ في أصل الاستحقاق نفسه، لأن كل شهر يحمل تاريخ استحقاقه الخاص، وأي تأخير يُحسب من ذلك التاريخ وحده، لا من نهاية السنة أو بداية العقد.

حساب غرامة التأخير وسقفها القانوني

عند التأخر عن سداد القسط، يجوز الاتفاق على غرامة تأخير (شرط جزائي)، لكن هذا الاتفاق ليس مطلقاً. سقف الفائدة الاتفاقية بموجب المواد 171 إلى 174 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 هو 7٪، ولا يجوز الاتفاق على نسبة أعلى مهما كانت صياغة العقد. الحساب العملي: النسبة المتفق عليها — بحدٍّ أقصى 7٪ — تُطبَّق على أصل القسط المتأخر عن كل 30 يوماً تأخير، بعد خصم أي فترة إمهال يمنحها العقد أو يمنحها المكتب.

ولا تتراكم الغرامة فائدة فوق فائدة ما لم يُنصّ على ذلك صراحة. التراكم نفسه محل خلاف فقهي واسع لأنه أقرب إلى الربا المركّب من الشرط الجزائي البسيط، ولذلك يُترك مطفأً في الحساب الافتراضي ما لم يُفعِّله المكتب بنفسه على مسؤوليته.

الإيداع لدى الكاتب العدل بدل تراكم الغرامة

القسط المتأخر ليس دائماً تقصيراً من المستأجر. إذا رفض المالك أو من ينوب عنه قبض الأجرة في موعدها، تمنح المادة 10(3) المستأجر مهلة 15 يوماً من تاريخ الاستحقاق لإيداع المبلغ لدى الكاتب العدل. الإيداع خلال هذه المهلة يُخرج القسط من دائرة التأخير والغرامة كليةً — فحساب المتأخرات يتوقف من تاريخ الإيداع نفسه، لا من تاريخ سداد لاحق يقبله المالك. مكتب يحسب الغرامة تلقائياً على كل قسط متأخر دون أن يتحقق أولاً من وجود إيداع كهذا يخاطر بمطالبة زائدة لا سند لها.

لماذا الوصل هو رقم الحساب الفعلي

كل هذا الحساب — تاريخ الاستحقاق، أيام التأخير، الغرامة — يبقى نظرياً ما لم يوثَّق بوصل. الوصل هو المستند الذي يحسم متى دخل المبلغ فعلاً وبأي مبلغ، خصوصاً عند الدفعات الجزئية التي تُسدَّد على أكثر من مرة للقسط الواحد. وتُحفظ الوصولات خمس سنوات — مدة تقادم دعوى المطالبة بالأجرة وفق المادتين 430 و769 من القانون المدني العراقي — فالمكتب الذي يحسب المتأخرات دون أرشيف وصولات منظَّم يفقد الدليل نفسه الذي يحسم به أي خلاف لاحق.

هذا شرح لما يقوله نص القانون وكيف يحسب نظام دياري القسط والغرامة آلياً، وليس استشارة قانونية ولا بديلاً عن محامٍ. قرار المكتب في كل حالة، ومسؤوليته، تبقى عليه وحده.

أسئلة شائعة

هل يجوز الاتفاق في عقد الإيجار على غرامة تأخير أعلى من 7٪؟

لا. سقف الفائدة الاتفاقية بموجب المواد 171 إلى 174 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 هو 7٪، وأي بند في العقد يتجاوز هذه النسبة لا يُعتد بالزيادة فيه، أياً كانت صياغته.

هل تُحسب الغرامة فائدة فوق فائدة مع كل شهر تأخير جديد؟

لا، ليس افتراضياً. تراكم الغرامة (فائدة على فائدة) محل خلاف فقهي واسع لقربه من الربا المركّب، ولذلك يبقى مطفأً في الحساب ما لم يتفق المكتب والمستأجر صراحة على تفعيله.

ماذا لو دفع المستأجر جزءاً من القسط فقط؟

يبقى القسط قائماً حتى يُسدَّد أصله كاملاً، وتُحسب الغرامة على ما تبقى من الأصل لا على القسط بكامله. الوصل الجزئي هو ما يثبت المبلغ الذي دخل فعلاً وتاريخه.

نظام دياري يحسب قسط الإيجار وتاريخ استحقاقه وغرامته تلقائياً، مسقوفة عند 7٪ ودون تراكم إلا بتفعيل صريح من المكتب. ابعثلنا عقاراتك ونحن ندخّلها أو جرّب النسخة التجريبية لترى دفتر الأقساط وهو يحسب هذه المواعيد بنفسه.